ندوة "مؤشرات فاعلية منظمات المجتمع المدني"

القاهرة- 31 مارس 2010

 

عقدت الشبكة العربية في 31 مارس 2010، ندوة للاحتفاء بالإصدار 33 للشبكة العربية بعنوان "مؤشرات فاعلية منظمات المجتمع المدني"، وذلك بمقر المجلس العربي للطفولة والتنمية. بدأت فعاليات الندوة في تمام الساعة العاشرة صباحا واستمرت حتى الساعة الثانية ظهرا، وقد بلغ عدد المشاركين فيها 110 مشارك ومشاركة، وهم نخبة من كبار الخبراء والباحثين وأساتذة الجامعات، والإعلاميين، وكذلك طلاب الدراسات العليا، ونشطاء المجتمع المدني في مصر.

في تمام الساعة العاشرة والنصف صباحا، افتتح  فعاليات  الندوة د.م. نبيل صموئيل عضو مجلس أمناء الشبكة العربية في مصر، الذي أشار إلى أهمية هذه  الدراسة من الناحية الأكاديمية فهي تمثل ذروة  النضج في إصدارات الشبكة المعنية بقياس أثر منظمات المجتمع المدني العربي ، ومن الناحية العملية حيث  توفر لتلك المنظمات أداة شاملة لقياس الأداء والأثر.

في الجلسة الافتتاحية أيضا،  قدمت د. أماني قنديل، المحرر والباحث الرئيسي بالدراسة عرضا موجزا لمنهجية الدراسة وأهم النتائج التي تمخضت عنها، وأكدت على أن تطبيق الاستبيان - الذي يمثل أداة القياس الأساسية- على عينة عشوائية من المنظمات الأهلية في 5 دول عربية (مصر، لبنان، المغرب، اليمن، الإمارات)، كان الهدف منه اختبار الأداة نفسها وتقييمها لوضعها في شكلها النهائي.

في الجلسة الأولى، قام المدير التنفيذي للشبكة بتقديم تكريم بسيط لكل من أ. السيد ياسين مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية، وأستاذ علم الاجتماع السياسي، وعضو اللجنة الاستشارية للدراسة، وكذلك أ. د. علي الدين هلال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، وعضو اللجنة الاستشارية للدراسة، على مجمل ما قدماه سيادتهما للعمل للخروج بصورة مشرفة.

ثم بدأت فعاليات الجلسة بكلمة د. علي الدين هلال، الذي أشاد بالدراسة وأكد على عدد من النقاط المهمة، كما يلي:

*    أن هذه الدراسة تقوم على أن تقييم نشاط الجمعيات يبدأ من الواقع، بدلا من البدء من تعريفات تقيد الظاهرة.

* قدرة فريق البحث على المزج ما بين عالمية المفاهيم وخصوصية الواقع، فلم يتم الاستسلام للمفاهيم وإنما تم احترام خصوصية الواقع العربي، من حيث تضمين الدراسة للجمعيات ذات الطابع الديني، والعشائري، حيث لم يكن لهذه السمات تأثير على فعالية الجمعية.

* التزاوج الخلاق بين التاريخ والحاضر والمستقبل، حيث طرحت الدراسة أسئلة تتعلق بتاريخ الجمعية، وما عناصر الاستمرار أو الانقطاع في مسيرة الجمعية؟

*   الجمع بين التحليل الكمي والكيفي، كما لم يتم التعسف في تحويل البيانات الكيفية إلى كمية.

كما أشار د. هلال إلى الجدوى من إعداد المقياس، وذلك على النحو التالي:

*   تكوين التراتبية، وأهمية الترتيب هو توفير المجال للمقارنة.

* أن هذا المقياس ليس استاتيكيا، ولا يستخدم  لمرة واحدة، وهدفه هو التطوير وتحديد نقاط الضعف والقوة لكل مؤسسة.

* أن المقياس يبحث علاقة منظمات المجتمع المدني بالمجتمع المحيط.

في نفس الجلسة، قام أ. السيد ياسين بالإشادة بالدراسة، وأكد أن أهم ما يبرز نضج الدراسة، أنها ابتدعت منهجا عربيا جديدا لانتقاد الواقع العربي، ولم تقف عند المنهج الغربي. حيث أن كثيرا من الدول العربية تقع في مرحلة ما قبل الحداثة، والبعض يتمتع فقط ببعض مظاهر الحداثة، ومن ثم فمن الصعب تطبيق المناهج الغربية التي تطبق في دول ما بعد الحداثة، على دول المنطقة العربية، وهو ما أدركه فريق عمل الدراسة مبكرا، ومن ثم  اعتمدت على تحليل واقع الظاهرة، واحترام خصوصية الوضع العربي.امتدت أعمال الجلسة الثانية من الساعة الثانية عشر ظهرا وحتى الساعة الثانية والنصف، وقد ترأس أعمال الجلسة د. حسن البيلاوي أمين عام المجلس العربي للطفولة والتنمية، وقامت نخبة من الباحثين والخبراء بعرض النتائج التي أفرزتها الدراسة بشأن مؤشرات القدرات، ومؤشرات البيئة الوسيطة، ومؤشرات التأثير والانعكاسات .

 
completely free