حلقة نقاشية عن أحدث إصدارات الشبكة العربية للمنظمات الأهلية:

التقرير السنوي الثامن للمنظمات الأهلية العربية "قضايا البيئة في المجتمع المدني"

سلسلة كتيبات "بناء قدرات منظمات المجتمع المدني"

القاهرة (1 يوليو 2009)

 

عقدت الشبكة العربية للمنظمات الأهلية، حلقة نقاشية لإطلاق أحدث إصداراتها العلمية، والتي صدرت خلال النصف الأول من عام 2009، وهي التقرير السنوي الثامن للمنظمات الأهلية العربية "قضايا البيئة في المجتمع المدني"، وسلسلة كتيبات "بناء قدرات منظمات المجتمع المدني"، شارك في الحلقة نخبة متميزة من الخبراء والباحثين والإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني، وقد بدأت وقائع الحفل في تمام الساعة السابعة مساءا، واستمرت حتى التاسعة والنصف.

شرُفت الحلقة النقاشية بمشاركة أ. د. علي الدين هلال أستاذ العلوم السياسية، وهو الذي ناقش التقرير الأول للمنظمات الأهلية العربية عام 2001، وها هو في عام 2009 يناقش التقرير الثامن من نفس السلسلة، وقد قام خلال الحلقة النقاشية بعمل تحليل رائع لسلسلة التقارير التي أصدرتها الشبكة العربية على مدي السنوات الثماني السابقة، حيث أشار إلى أنه عندما ناقش التقرير الأول للشبكة عام 2001، وصفه بأنه عمل متميز لعدة أسباب على النحو التالي:

·        أنه عمل جديد، يرتاد مجالات جديدة، وهي رصد وتقييم واقع المجتمع المدني العربي.

·   كما أنه يسد فجوة معلوماتية حيث يرصد بيانات، ويجمع معلومات، ثم يدققها ويضبطها، في ظل غياب قواعد بيانات موثقة.

·        اعتمد التقرير على باحثين وطنيين للكتابة عن بلدانهم.

 

وعند النظر إلى التقارير الثمانية الصادرة عن الشبكة العربية، نجد أنه قد شارك بها 80 باحث وباحثة من مختلف الدول العربية، مما يشير إلى تبلور جماعة عربية من الباحثين المتخصصين في هذا المجال الحديث. كما أدى صدور التقرير السنوي للمنظمات الأهلية العربية، بشكل منتظم، إلى ظهور جماعة قارئة ومهتمة بهذا المجال.

أن صدور التقرير الثامن للمنظمات الأهلية العربية، يشير إلى عدة نتائج هامة:

·   أن القائمين على إعداد التقارير السنوية للمنظمات الأهلية العربية، قد نجحوا في اجتياز الاختبار الأول وهو الاستمرارية، بالإضافة إلى صدوره المنتظم في نفس الفترة الزمنية تقريبا من كل عام، وذلك في ظل بلدان لا تقدر معنى التراكم التاريخي.

·   أن القائمين على هذا الأمر نجحوا أيضا في اختيار موضوعات هذه التقارير، والتي جاءت حاسمة، وتحدث فارقا في تقييم أوضاع هذه المشكلات في كل مجتمع.

·   نجحت التقارير أيضا فيما يسمى تحدي الشمول أو الإحاطة، حيث غطت هذه التقارير 19 دولة عربية بالدراسة والبحث، والدول التي لم يتم تغطيتها هي الصومال، جيبوتي، وجزر القمر. لكن كافة البلدان العربية تم تغطيتها مرة أو أكثر في هذه التقارير، وجدير بالذكر أن هناك دول تم تضمينها في التقارير الثمانية. 

·   أن كافة التقارير تتبع نفس المنهجية العلمية، رغم اختلاف الموضوعات والباحثين، حيث تسعى لأمرين أساسيين، الأمر الأول جمع المعلومات، ففي كل تقرير نجد معلومات جديدة عن جمعيات جديدة، متخصصة في مجالات مختلفة، والمعلومات الموثقة هي الأداة الأساسية لخلق تحليل رصين. ثم الأمر الثاني وهو التحليل، أي إخضاع هذه المعلومات الموثقة والمدققة للتحليل.

لقد حقق التقرير السنوي للمنظمات الأهلية العربية، عبر ثمانية أعوام تراكم علمي هائل، فإذا تم تجميع التقارير الثمانية القطرية عن دولة ما، فسنجد أن لدينا كتاب متكامل عن حالة المجتمع المدني في هذه الدولة.

 فيما تعلق بموضوعات التقارير الثمانية، فإن التقريرين الأول والثاني كانا يسعيان للتعرف على ملامح المجتمع المدني في الدول العربية، ولم يتناولا موضوعا محددا، ثم جاء التقرير الثالث ليتناول مكافحة الفقر، والرابع حول تمكين المرأة، ثم الخامس عن الشراكة بين المجتمع المدني والحكومة والقطاع الخاص، والسادس عن الشباب، والسابع عن الأطفال، ثم الثامن عن البيئة، وسنلاحظ أن هذه التقارير تم اختيار موضوعاتها بعناية، فقد تناولت ثلاث تقارير، ثلاثة قطاع بشرية هي المرأة، والشباب، والأطفال، وهي القطاعات الأهم في أي مجتمع. كما تناول التقارير الباقية ثلاث قضايا كبيرة تعد الأهم والأكثر إلحاحا على أجندة المجتمع المدني العربي.

وفي هذا السياق يمكن اقتراح عدد من الموضوعات، ودعوة القائمين على التقرير لتبنيها في التقارير القادمة، وهي:

·   ذوي الاحتياجات الخاصة، لما علينا من مسئولية اجتماعية وأخلاقية تجاه هذه الفئة من المجتمع، لتسليط الضوء على مشكلاتهم.

·        ثقافة الانترنت وانتشارها بين الشباب.

·        التعليم في العالم العربي.

·        دور المجتمع المدني في المشروعات الصغيرة.

فيما تعلق بالدول التي شملها التقرير نجد أن هناك سبع دول ظهرت في جميع التقارير، وهي مصر، الأردن، البحرين، تونس، الجزائر، اليمن، لبنان. وقد يرجع ذلك لسبب أساسي وهو يسر التواصل مع الباحثين في هذه الدول، ولكن من الآن فصاعدا فإن الشبكة العربية نضجت وأصبح لديها القدرة على خلق الباحثين.

هناك أيضا دول كثيفة التواجد في التقارير هي السودان والكويت، حيث تم تضمينهما في سبع تقارير، وكذلك ظهرتا سوريا وفلسطين في ست تقارير، هناك أيضا ثلاث دول متوسطة الكثافة، ظهرت في خمس تقارير هي المغرب، والإمارات، وقطر، هناك ثلاث دول ظهرت في تقريرين فقط هم موريتانيا، ليبيا، العراق، ومن المفهوم أن الوضع في العراق متأزم منذ 2002، ولكن علينا بذل المزيد من الجهد للتواصل مع الباحثين هناك. فيما تعلق بالدول التي لم تظهر في التقارير الثمانية والتي سبق الإشارة إليها، يمكن الاكتفاء حاليا بعمل تقرير مجمع تعريفي بحالة المجتمع المدني في تلك الدول على غرار ما تم في التقريرين الأول والثاني للمنظمات الأهلية العربية.

اختتم د. هلال كلمته بتهنئة الشبكة على صدور التقرير الثامن للمنظمات الأهلية العربية.

شرُفت أيضا الحلقة النقاشية بمشاركة د. م. نبيل صموئيل عضو مجلس أمناء الشبكة العربية، ومدير عام الهيئة القبطية الإنجيلية، وهي أول منظمة انضمت لعضوية الشبكة العربية، كما شارك د. محمد محمود نائب المنسق العام للشبكة العربية للبيئة والتنمية (رائد) الجهة الشريكة للشبكة العربية في إصدار التقرير، كما شارك أ. ناجح حسني عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية لتنمية الشباب والمجتمع، ممثلا لجيل الشباب الأعضاء في الشبكة العربية.

 
completely free