الإسهام الاقتصادي والاجتماعي في المنظمات الأهلية فى الدول العربية
1999
تعتبر دراسة الإسهام الاقتصادي والاجتماعي للقطاع الاهلى من الدراسات محل الاهتمام على مستوى العالم. وتوجد في المجتمعات الغربية عشرات البرامج البحثية الجامعية, والعديد من مراكز الدراسات المتخصصة, التي توجه اهتماما لهذا الموضوع, فهناك ميل كبير لأسباب عملية وعلمية لتحديد إسهام القطاع الاهلى في سياسات الرفاه الاجتماعية في الدول الغربية, وفى تحقيق التنمية الاقتصادية في الدول النامية. وهناك مؤشرات عديدة يتم الاعتماد عليها لتحديد الإسهام الاقتصادي والاجتماعي للقطاع الأهلي, لعلل من أبرزها قيمة المشروعات, والمستفيدين منها, والعمالة, وتحديد قيمة عمل المتطوعين, ووزن وحجم الإسهام في الدخل القومي. وهناك صعوبات وإشكاليات عديدة تواجه عملية تحديد قيمة القطاع, ومصدرها صعوبة تحويل أنشطة القطاع كافة, إلى أرقام و إلى أبعاد كمية, ومع ذلك مازال هذا التحدي تتم مواجهته في مختلف الدراسات العالمية. ومن أشهر وابرز الإسهامات البحثية في هذا المجال على مستوى العالم المشروع الذي تبنته جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة عبر دراسة دولية مقارنة للإسهام الاجتماعي والاقتصادي في 12 دولة في العالم هي: الولايات المتحدة, بريطانيا، فرنسا, ألمانيا, المجر, مصر, الهند, تايلاند, البرازيل, اليابان, ايطاليا, وغانا, وكما هو واضح فالمشروع قد ضم دولا نامية وأخرى متقدمة. وسوف نتعرف على نتائج عديدة لهذا المشروع من خلال دراستنا التي نقوم بها بشكل مقارن لأول مرة في العالم العربي. يضم هذا الكتاب دراسات حالة لأربع دول عربية, هي الأردن, ولبنان, ومصر, وتونس, وهى محاولة شجاعة من جانب فريق الباحثين المشاركين في هذا العمل, للغوص في أعماق الإسهام الاجتماعي والاقتصادي للقطاع الأهلي في الدول العربية المذكورة.
completely free